محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
151
تفسير التابعين
وقد أثنى عليه جمع من الأئمة ؛ لتميزه بين التابعين بجمع العديد من العلوم ، والتقدم فيها ، فعن خصيف بن عبد الرحمن قال : كان أعلمهم بالحج : عطاء ، وأعلمهم بالطلاق : سعيد بن المسيب ، وأعلمهم بالحلال والحرام : طاوس ، وأجمعهم لهذا كله : سعيد بن جبير « 1 » . وقال النووي في ترجمته : سعيد من كبار أئمة التابعين ومتقدميهم في التفسير والحديث والفقه والعبادة « 2 » . وأثنى عليه ابن كثير بقوله : كان من أئمة الإسلام في التفسير والفقه وأنواع العلوم والتفسير « 3 » . وقال اليافعي : هو المقرئ الفقيه المحدث المفسر « 4 » . ومما لا شك فيه أن جمعه لهذه العلوم كان له الأثر في عدم تفرغه لعلم التفسير واشتغاله به . 2 - اشتغاله بالرواية عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - : اهتم بنقل تفسير شيخه وروايته أكثر من اهتمامه بالدراية ، وقد كان سعيد من أكثر مفسري مكة كتابة ، وحفظا ، وإتقانا لما يروي عنه أستاذها . ومن أكثرهم نقلا رواية لتفسير ابن عباس « 5 » ، مع أنه من أقلهم بقاء في مكة ! « 6 » بسبب رحلته إلى الكوفة ،
--> ( 1 ) تاريخ أبي زرعة ( 1 / 515 ) ، ووفيات الأعيان ( 2 / 372 ) ، ومرآة الجنان ( 1 / 225 ) والشذرات ( 1 / 108 ) . ( 2 ) تهذيب الأسماء واللغات ( 1 / 216 ) . ( 3 ) البداية ( 9 / 109 ) . ( 4 ) مرآة الجنان ( 1 / 225 ) . ( 5 ) روى ما نسبته ( 12 ، 0 ) من مجموع تفسير ابن عباس ، في حين بلغ نسبة المروي من طريق عكرمة ( 09 ، 0 ) ، وعن مجاهد ( 03 ، 0 ) ، وعن عطاء ( 02 ، 0 ) من مجموع تفسيره - رضي اللّه عنهما - . ( 6 ) خصوصا إذا ما قورن بمجاهد وعكرمة وعطاء .